الشريف المرتضى
202
رسائل الشريف المرتضى
ما عرفناه وسطرناه لذكر ونقل ، فإذا فقدنا النقل والعلم علمنا نفي ذلك ، وهذا إنما يتميز في الأمر الذي إذا كان وجب ظهوره وجب نقله ، لأن أحدا " من العلماء لا يقول في كل شئ وقع أنه لا بد من العلم به ونقله ، وإنما يقال ذلك في أشياء مخصوصة . ويلزم على هذا أن يقال لكم : جوزوا فيما ادعيتم إنه إجماع الإمامية ؟ أن يكون في أقاصي الصين واحد في الإمامية يخالف في ذلك ، وإن لم ينقل إلينا في الأخبار . ومع تجويز ذلك سقط التعويل على إجماع الإمامية ، والقطع على أنه ليس بحجة ، لأنه يجوز أن يكون ذلك الذي جوزنا قوله بخلاف أقوال الإمامية هو الإمام نفسه ، فلم يثق بمن عداه . الجواب : أنا قد بينا في جواب مسائل ابن التبان ما إذا تأمل كان فيه جواب عن هذه الشبهة ، واستوفينا بيان الطريق إلى القطع على ثبوت إجماع الإمامية ، وأن قول إمامهم في جملة أقوالهم ، وانتهينا في ذلك إلى غاية لا مزيد عليها ، غير أنا نقول هاهنا : ليس يخلو السائل عن هذه المسألة من أن يكون بكلامه هذا طاعنا " في إجماع المسلمين وغيرهم ، وشاكا " في كل ما يدعى من اتفاق شئ ، فإن كان الأول فالطعن الذي أورده لازم فيما عداه . لأن لقائل أن يقول : كيف تقطع في بعض المسائل أن المسلمين أجمعوا فيها على قول واحد وأجمعوا على أحد قولين لا ثالث لهما ، مع التجويز لأن